samedi 22 juin 2019

وزارة الثقافة والاتصال تنظم الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للكتاب

وزارة الثقافة والاتصال تنظم الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للكتاب لجهة طنجة تطوان الحسيمة

تنظم وزارة الثقافة والاتصال - قطاع الثقافة -  الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للكتاب، تحت شعار "القراءة منارة التنمية "، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 يونيو إلى 04 يوليوز 2019، بساحة محمد السادس بمدينة الحسيمة.
ويهدف هذا المعرض، الذي يمتد هذه السنة ليشمل الجماعات الترابية لكل من امزورن، وبني بوعياش وتارجيست،  إلى تقريب الكتاب من المواطن وتشجيع القراءة ودعم الصناعات الثقافية والـتعريف بدور الـنشر المغربية وبجديد إصداراتها، وذلك في إطار المشروع الثقافي الذي تروم من خلاله وزارة الثقافة والاتصال إرساء ثقافة التعاون بين مختلف الفاعلين الوطنيين والمحليين في الحقل الثقافي ببلادنا، لاسيما المجتمع المدني، مما يعكس انفتاح الوزارة وتشجيعها للمبادرات البناءة في هذا  المجال.
  وستتميز هذه التظاهرة بالاحتفاء بمجموعة من رواد الثقافة والفن بالمنطقة، إعترافا منها بما قدموه للساحة الفكرية والأدبية والفنية من إبداعات، ولما للكاتب والكتاب من دور في حفظ الثقافة والتراث المغربي والكوني، كما ستنفتح فقرات البرنامج الثقافي للمعرض على مجمل الكتابات الفكرية والنقدية والإبداعية المغربية في شتى التخصصات، من خلال توقيع وتقديم الإصدارات الجديدة في المجال، فضلا عن ندوات فكرية و لقاءات أدبية  وقراءات شعرية وقصصية، وورشات  للحكي و التشكيل والمسرح والكتابات الأدبية، وعروض موسيقية ومسرحية وتراثية، بالإضافة إلى احتضان معارض فنية في التصوير الفوتوغرافي والتشكيل.

هذا، وستعرف هذه الدورة مشاركة أكثر من 36 عارض وعارضة من دور  النشر ومؤسسات  ثقافية  مغربية وأجنبية وكتبيين محليين وجهويين ووطنيين، لعرض جديد إصدارتهم، بتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومع مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الثقافة والاتصال - قطاع الثقافة، وعمالة إقليم الحسيمة، وبدعم من مجلس جهة طنجة – تطوان- الحسيمة وبشراكة مع المجلس الجماعي للحسيمة وجمعية تفسوين للمسرح الامازيغي وكذا بمشاركة دار الشعر بتطوان  وعدد من الفعاليات المدنية  بإقليم الحسيمة.

اختتام أشغال المسابقة الوطنية الخامسة للطوابعية والمسكوكات 2019

اختتام أشغال المسابقة الوطنية الخامسة للطوابعية والمسكوكات 2019

اختتمت أشغال المسابقة الوطنية الخامسة للطوابعية والمسكوكات بالرباط يوم الأحد 16 يونيو 2019 التي نظمتها ودادية الطوابعية والمسكوكات للرباط بمساندة بريد المغرب وبتعاون مع مجلس مقاطعة الرباط أكدال، ما بين 13 و 16 يونيو 2019، تحت شعار: "ذاكرة وتراث" و شكلت فعاليات هذه المسابقة حدثا وطنيا هاما باعتبارها محطة لعرض عدد هائل من المجموعات لطوابع البريدية والمسكوكات ضربت رقما قياسيا على الصعيد الوطني وكذا فرصة لعرض اللوحات الفنية التي تجسد الطوابع البريدية والمسكوكات إضافة إلى توقيع كتب حديثة الاصدار تهتم بدراسة تاريخ الطوابع البريدية و المسكوكات.
وقد أكد رئيس المعرض السيد عبد القادر لمراحي على أن هذه التظاهرة مناسبة للتعريف بالتراث المغربي وبالموروث الثقافي والحضاري العريق وفرصة يلتقي فيها الهواة من مختلف ربوع المملكة للتباري حسب المعاير الدولية المنظمة عبر قوانين الجامعة الدولية للطوابعية F.I.P. إلى جانب الهواة من الدول الأجنبية بتقييم مضبوط من حكام ذي خبرة عالية في هذا المجال,
 كما أشاد نائب المدير العام لبريد المغرب الذي دشن هذه التظاهرة نيابة عن المدير العام بالتنظيم المحكم الذي حظي به المعرض ونوه بالمجهوذات التي بذلها المشاركون من خلال الجولة التي قام بها بمختلف الأروقة.
و أعرب عدد من فعاليات المجتمع المدني والمختصين في الميدان وأطر بريد المغرب الذين حضروا حفل الافتتاح عن إعجابهم بمدى الدقة والحكمة التي تميزت بها المعروضات.
 وقد تم تعزيز هذا الحدث بعرض استثنائي و يتعلق الأمر بقطع تعرض لأول مرة على الصعيد العالمي:
ü  مجموعة فريدة من الطيات الصادرة عن البريد الشريفي (1912 – 1913).
ü  الخاتم المثمن للبريد المخزني لمدينة أزمور من فضة و هو الوحيد العالم من أصل 26 خاتما  من الأختام المخزنية التي كانت تستخدم في المملكة في عهد السلطان الحسن I.
ü  درهم موحدي فريد – الوحيد في العالم – لم يسبق نشره من قبل لأبي العلاء إدريس المامون بن المنصور (624 – 629).
كما تم تقديم 6 محاضرات حول الطوابع والمسكوكات من طرف خبراء في هذا المجال بالموازاة مع ورشة للتعريف والتكوين خاص بهذه الهواية الرقيقة.
وتوجت هذه المسابقة بنتائج مشرفة تتراوح بين الميدالية البرونزية والذهبية الكبيرة,كما شكل المعرض مناسبة للزوار من هواة ومهتمين بجمع الطوابع البريدية والنقود من أجل تقييم مجموعاتهم وإغنائها وتبادل المعارف والخبرات من خلال الجناح المخصص لبورصة التبادل.
السيد عبد القادر لمراحي
رئيس ودادية الطوابعية والمسكوكات للرباط
ورئيس معرض الرباط "فيليكس الرباط 2019"PHILEXRABAT 2019



احمد ابو زيد ينتظر عرض مسلسله السعودي "بيوتي سنتر"

القاهرة- اعلن السيناريست المصري احمد ابو زيد توفيق عن انتهاء تصوير احدث اعماله الدرامية وهو مسلسل سيت كوم بعنوان "بيوتي سنتر"

المسلسل بان اراب انتاج سعودي وبطولة نجوم شباب من كل الوطن العربي فمن السعودية: فيصل العمري، احمد شعيب، ايمان غربي ، نرمين محسن، ميلا الزهراني، لمار، الاعلامية رانا الشافعي، ومن مصر: هبة حسن، اميرة الشريف، طارق جلال، حامد مرزوق، حمادة بركات، منة بدر تيسير، عفاف مصطفى، ومن تونس: سامية الطرابلسي، يسرا المسعودي، ومن سوريا سارة نخلة، ومن لبنان جويس ابو جودة، ومن الكويت سارة العلي، ومن المغرب كنزة بو هلال، إنتاج شركة الصدف للإنتاج الفني، تأليف ورشة كتابة مكونة من: احمد ابو زيد توفيق و ابراهيم ربيع وشادي اسعد وحمدي التايه تحت اشراف السيناريست المصري امين جمال ومشرف المحتوى السعودي فاروق الشعيبي ومن اخراج المصري تامر بسيونيوقد صرح احمد ابو زيد توفيق ان مسلسل "بيوتي سنتر" يدور حول مركز تجميل يجمع مجموعة من الاطباء السعوديين المتخصصين في جراحة التجميل ومن خلال حلقات متصلة منفصلة تدور الاحداث الكوميدية من خلال ضيوف في كل حلقة بمشاركة فريق عمل من مصر وتونس ولبنان وسوريا والمغرب والكويت ينشأ بينهم صراعات عدة تنوعت بين الغيرة والحب والمنافسة والمكائدواضاف ابو زيد انه تم تصوير المسلسل في استوديوهات المغربي بمصر منذ شهرين واستمر التصوير اثناء شهر رمضان المعظم وهو الان في مرحلة المونتاج ومن المقرر له ان يعرض على شاشة ام بي سي فور السعوديةواعرب ابو زيد عن سعادته في المشاركة لأول مرة في كتابة عمل سعودي والتجربة المتميزة التي عايشها مع النجوم السعوديين في مصر وينتظر بشدة رد فعل الجمهور العربي بعد عرض المسلسل خلال الشهور القادمةوفي سياق اخر ينتظر السيناريست احمد ابو زيد توفيق عرض تجربة سعودية خالصة قام بالمشاركة في تأليفها وتم تصويرها مؤخرا بعنوان "على جنب" وهو مسلسل كوميدي تأليف السعودي علاء حمزة بمشاركة نفس ورشة الكتابة المصرية، بطولة: حسن عسيري وفايز المالكي وراشد الشمراني ومن اخراج عمر الديني

وزارة الثقافة والاتصال تعتمد مخططا عمليا استعجاليا

وزارة الثقافة والاتصال  تعتمد مخططا عمليا استعجاليا لتدبير المكتب المغربي لحقوق المؤلف
في إطار رؤيتها الإستراتيجية والشمولية للنهوض بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، والرامية إلى تحقيق تدبير أمثل للحقوق المادية والمعنوية للفنانين والمبدعين وذوي الحقوق، وكذا تعزيز الحماية والضمانات ذات الصلة، اعتمدت وزارة الثقافة والاتصال - قطاع الاتصال- مخططا عمليا استعجاليا يرتكز على مقاربة منهجية تروم تطوير حكامة وأداء المكتب وتحسين مردوديته إن على المستويين التدبيري والخدماتي أو على المستوى التشريعي، وذلك عبر تعزيز وتطوير وتحديث الترسانة القانونية المعتمدة، بالإضافة إلى بلورة وإرساء أنظمة داخلية فعالة تتعلق بالانخراط والتحصيل وتوزيع المستحقات.
وفي هذا الصدد، تم الشروع في توثيق أزيد من 500 ملف للمنخرطين الجدد وكذا مصنفاتهم المصرح بها، كما تم التسريع بمعالجة البرامج الإذاعية والتلفزية التي تم توقيف معالجتها، فضلا عن مراسلة قنوات القطب العمومي قصد ضبط المعلومات الواردة في البرامج المسلمة للمكتب من أجل ضمان حقوق المؤلفين.
وفيما يتعلق بتوزيع الحقوق، يعمل المكتب، تدريجيا، على تصفية ملفات الورثة وتمكينهم من حقوقهم المادية كاملة، وكذا معالجة لوائح التوزيع وخاصة تلك المتعلقة بغير المنخرطين بالمكتب والتي تجاوز عددها 300 مؤلف.
وفي السياق ذاته، تم إعداد مشروع قرار يخص إحداث الصندوق الاجتماعي لفائدة المؤلفين وتعيين اللجنة الخاصة به،  في أفق إعداد قرار لجنة الصندوق الاجتماعي لفائدة أصحاب الحقوق المجاورة وكذا اللجنة الخاصة به.
وجدير بالذكر أن الوزارة تسهر على تنزيل مقتضيات الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها بلادنا وكذا تطوير آليات التعاون والشراكة على المستوى الدولي، لاسيما تلك المتعلقة بالتأطير والتكوين التقني في المجال، وضمنها مذكرة التفاهم التي تجمع المكتب بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية.
Le Ministère de la Culture et de la Communication  adopte un plan d’action urgent pour la gestion du Bureau Marocain des Droits d’Auteur (BMDA)
Dans le cadre de sa vision stratégique et intégrée de mise à niveau du Bureau Marocain des Droits d’Auteur visant la gestion optimale des droits moraux et patrimoniaux des artistes, des créateurs et des ayants droits et la consolidation de la protection et garanties y afférentes, le Ministère de la Culture et de la Communication – Département Communication – a adopté un plan d’action urgent qui s’articule autour d’une approche systématique afin d’optimiser la gouvernance et les prestations du Bureau ainsi que sa productivité, qu’il s’agisse du volet management et services ou du volet législatif. A ce propos, le Département a procédé à la révision de l’arsenal juridique, dans le sens de la consolidation, du perfectionnement et de la modernisation, et à la mise en place, en interne, de dispositifs efficaces relatifs à l’adhésion et aux opérations de recouvrement et de distribution des droits.
Dans ce cadre, la documentation de 500 dossiers des nouveaux adhérents ainsi que des œuvres déposées est en cours. Le traitement des programmes de radiodiffusion et de télévision, précédemment suspendus, a repris avec célérité. Dans ce sens, une correspondance a été adressée aux chaines du pôle public pour le contrôle des données relatives aux programmes déposés et ce, aux fins de garantir la protection des droits d’auteur.
En matière de rétribution, le Bureau œuvre progressivement à l’octroi de l’intégralité des droits patrimoniaux des ayants droit et au traitement des listes relatives à la répartition des droits, particulièrement celles des non-adhérents dont le nombre dépasse les 300 auteurs.
Dans le même contexte, un projet d’arrêté portant création d’une Caisse sociale au profit des auteurs et d’une Commission dédiée a été élaboré. Un projet d’arrêté pour la création d’une commission similaire est en perspective et profitera aux détenteurs des droits voisins.

Il convient de rappeler que le Ministère veille à l’application des dispositions prévues dans les conventions et traités internationaux ratifiés par notre pays et œuvre à l’amélioration des dispositifs de coopération et de partenariat à l’échelon international, en particulier ceux relatifs à l’encadrement et à la formation technique dans le domaine, dont le mémorandum d’entente qui lie le Bureau avec l’Organisation mondiale de la propriété intellectuelle. 

سياسيو اليسار يشخصون واقع التعليم في المغرب:

في ندوة نظمها حزب التقدم والاشتراكية بمراكش
سياسيو اليسار يشخصون واقع التعليم في المغرب:
 

نظم حزب التقدم والاشتراكية بمراكش يوم السبت ندوة علمية وفكرية حول "إصلاح التعليم ضرورة لكل تنمية حقيقية"، شارك فيها من نخبة من السياسيين المنتمين إلى أحزاب اليسار المغربي.
وتابع الحاضرون الذين غصت بهم قاعة الاجتماعات بقصر البلدية مداخلات قيمة لكل من الأمينة العامة لحزب اليسار الاشتراكي الموحد الأستاذة نبيلة منيب، والقيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأستاذة حسناء أبو زيد، والوزير السابق وعضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عبد الواحد سهيل، فيما قدم للندوة الكاتب الإقليمي لحزب الكتاب البروفسور أحمد المنصوري.
وأجمع المتدخلون أن إصلاح التعليم مدخل أساسي لكل تقم مجتمعي للمغرب، وأن على المدرسة المغربية أن تكون منفتحة وتربي الفرد على إنتاج المعرفة والحس النقدي. كما أكدوا أن إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية رهين بتحقيق دولة ديمقراطية، تتأسس على فصل السلط وقيم الحوار
.
وقال البروفسور أحمد المنصوري إن التعليم نعتريه نواقص كثيرة يجب الوقوف عليها وإزالتها، مبرزا أن الجميع متفق على هذا الأمر لكن هناك اختلاف حول أولويات الإصلاح، فهناك من يقول بضرورة البدء بتأهيل الأستاذ، ومن يقول بالاعتناء بحل مشكلة لغة التدريس ومن يقول بإعادة النظر في البرامج التعليمية وفلسفتها.
وأشار المنصوري إلى أن النقاش في حد ذاته مفيد، مؤكدا أن اليسار مدعو للتعاون من أجل تقريب الرؤى في قضايا مجتمعية مهمة مثل التعليم وغيره، والدفاع عن مشروعه المجتمعي الديمقراطي التقدمي الحداثي، وعن مبادئ الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية وحقوق الإنسان.
بدورها شددت القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حسناء أبو زيد على دور أحزاب اليسار في إعادة توجيه السؤال نحو إصلاح التعليم، ليس في جدلية التقني والمجتمعي، ولكن فيما يتعلق بالنسق الإصلاحي، الذي يفترض أن يشكل صرحا لأي إصلاح
.
وأضافت أن المغرب يفتح ورشين كبيرين هما إصلاح التعليم وإصلاح النموذج التنموي، في حين أن يعاني من أزمة عميقة متعلقة بالثقة بالمؤسسات، وبالرأسمال الاجتماعي الذي يحكم علاقة الأفراد بالأفراد، وبالمنظومة القيمية.
وأبرزت أن المهم هو طرح السؤال كيف يمكن لليسار أن يحدد مسؤوليات متعلقة بالدولة والسلطة، في حين أنه الأمر يتعلق بتبني مفهوم جديد وآخر للسلطة بما هي تركيبات وتعبيرات واستراتيجيات ومخططات، وبما هي حكامة وفعل حقيقي يمكن أن يفضي إلى فهم مفاصل تدبير القرار والتفكير الاستراتيجي في المغرب.
وأشارت إلى أن خلافات الأغلبية حول القانون الإطار للتعليم هي خلافات إيجابية، موضحة أنه هو أول خلاف ذي طابع سياسي يمكن أن يؤرخ لهذه المرحلة.  وأضافت "نحن مؤمنون بأن أي منظومة للتربية والتكوين يجب أن تبني مواطنا مغربيا، وترسخ سلوك المواطنة، وتحرر الحس النقدي، وتفك الطوق الذي ضرب على العقل".
 وقالت أبو زيد إنها تخشى أن تكون أسئلة الهوية ملغومة رغم أنها مؤمنة أن المغاربة ذات وشخصية وهوية، وأن المداخل اللغوية جيدة للحفاظ على هذه الهوية، ولكن الانفتاح يجب أن يؤسس، والذي يمكنه أن يترجم إلا بالانفتاح على اللغات.
وطرحت أبو زيد مجموعة من الأسئلة الحارقة، من بينها لماذا مازالت نسبة الأمية مرتفعة وتصل إلى حوالي 10 في المائة، ولماذا الفرق بين التميز والإنجاز المتوسط للتلميذ المغربي هو 2,5 نقطة بدل 1,5 حسب المعايير الدولية، ولماذا التعليم المغربي كمي وليس كيفي، ولماذا مشاريع كبيرة في منظومة التربية والتكوين وصلت نسب إنجازها إلى 16,7 في المائة فقط، ولماذا الالتزام بتكوين لم يتم، ولماذا يتذيل المغاربة التقييمات المتعلقة بالرياضيات واللغات، بميزانية تتطور كل سنة وابتداء من سنة 1999 على الأقل بحوالي 5 إلى 6 في المائة.
من جانبه أوضح عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية والوزير السابق عبد الواحد سهيل أن موضوع الندوة من أهم ما يشغل الرأي العام المغربي وكل بلدان العالم لأن التعليم والتربية والتكوين هو منهاج أبان عن نجاعته في بناء معرفي ومجتمعي للشباب والمجتمعات التي استطاعت أن ترتقي في مجال الفكر والإبداع والابتكار.
وأشار إلى أن المغرب تقدم في مجال التعليم منذ الاستقلال إلى اليوم، لكن نظامه التعليمي يواجه مطبات ومشاكل، نتج عنها فقدان الثقة في المدرسة العمومية، التي كانت تؤدي دورا كبيرا في تكوين موارد بشرية ذات كفاءة وقيم أخلاقية، وساهمت في تنمية المغرب، أما اليوم فهذا التراجع دفع الجهات المعنية إلى بلورة رؤية إستراتيجية جديدة.
وأبرز سهيل أن موت المدرسة العمومية، واندحار مكانة وقيمة المدرسين، وسيادة مناهج فقيرة لا تعلم شيئا، يفرض على كل الفاعلين، سياسيين واقتصاديين واجتماعيين ومفكرين، مناقشة هذه المعضلة من أجل الوقوف على أحسن السبل ليكون للمغرب تعليم في مستوى الطموحات، ويؤهل المملكة لاجتياز مراحل المستقبل بكل ثقة واطمئنان لبناء مجتمع نامٍ ومتقدم.
من جهتها أكدت الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب أن إصلاح التعليم يطرح على الجميع عددا من الأسئلة، حول أي مدرسة نريد، لتجيب بأنها مدرسة للجميع موحدة ومجانية ذات جودة عالية، تحقق تكافؤ الفرص، وتكون رافعة من الرافعات الأساسية لتحرير الفرد في المجتمع، تربيه وتعلمه وتؤهله ليكون فاعلا ومنتجا للمعرفة.

وأضافت منيب أن المعركة اليوم ليس فقط في تأهيل هيئة التدريس وهي ضرورية ويجب أن يكون متميزا وذا جودة عالية، ولكن أيضا إعادة النظر في المناهج التي يجب أن تكون قوية قادرة على التربية على العقلانية والحس النقدي والتشبع بالمواطنة، والثقافة العامة الواسعة والثقة في النفس.
وأبرزت أنه يجب أن ننتبه إلى أن النظام النيوليبرالي المتوحش يدفع بالدول إلى توجيه التعليم نحو الضعف والتقطيع، وخدمة سوق الشغل الضعيف أصلا، لذا يجب على الجميع أن يطالب على العكس من ذلك بمدرسة موحدة وموحدة التي تعنى بالبحث العلمي، مبرزا أن الرؤية الإستراتيجية 2015- 2030 لها مبادئ ورافعات جيدة، لكن تتجه إلى الخوصصة، والى تعليم بسرعات متفاوتة، وهو ما لا يخدم المشروع المجتمعي، ويترك المغرب في حلقة مفرغة لا يراوح مكانه
.
وخلصت إلى أن المدرسة بحاجة إلى إنقاذ، لكن يجب أيضا أن نتجه إلى إنقاذ المحيط الذي تنمو وتتحرك فيه هذه المدرسة، ويتعلق الأمر بإصلاحات سياسية حقيقية، وبناء ديمقراطي شامل، وتوفير تحقيق شروط حقوق الإنسان للجميع، وهي كلها أوراش يمكن أن نتوحد حولها لخلق تلك الكتلة الكافية القادرة على الضغط باتجاه الإصلاحات الكبرى التي لن تأتي إلا بنضالات، ذلك أن كل شيء ممكن، إذا ما تعبأنا وانخرطنا من أجل النهوض بأوضاع المدرسة العمومية والجامعة العمومية والبحث العلمي
.

dimanche 16 juin 2019

للتذكير، التعبير عن الرأي مسؤولية ضمير

للتذكير، التعبير عن الرأي مسؤولية ضمير
الخرطوم : مصطفى منبغ


الموقف غير إبداء الرأي، والأخير قيمته من قيمة صاحبه الهادف نِعْمَ السَّعْي ، دون جعله منال "التداوي" بالكيّ، أو التعالي دون موجب حق لمرتبه الوصي ، ودونه سائل غير صالح للري ، مقبول إن كان المصدر الضمير الحي، ومرفوض إن قيس بالزمان والمكان فَما عٌثِرَ عن فحواه إلا مَن كان بالافتراء غني .
 الموقف شيء مخالف ، لا يحتمل التزييف ، ولا يرضى التسويف ، لا يتلاءم والخائف ، إن كان الداعي الحق يتصدى جور المُلَوِّح بالسيف ، يشتهى ضرب رقاب معارضيه لإسكات حناجر من نعتهم بأرذل وصف ، وهم لا يستحقون غير المدح لو كان يعرف .
 الموقف النظيف ، بمراوغات السياسة المتحركة لاقتناص المنافع الظرفية لا يعترف ، ومن التملق بكل صفاته لا يغترف ، و للوصول لغاية مغرية لا يلتف ، عنده التقدم إلى الأمام لقضاء مآرب مشكوك في أمرها يفضل الرجوع عنها للخلف . مهما تشكَّل الكم والكيف .
الموقف الأصح، رجولة مشبعة بشيمة أسمى كفاح، مودية الشهادة لتقويم الميزان لفرض أنبل إصلاح، البادئ بترك الفرد حراً غير مًعَرَّضٍ لمضايقه أو استفزاز إن صاح : "اللهم هذا منكر" حينما يرى الكرامة الإنسانية أمامه تُذبح.
... ما يقع في السودان يُنقل بكلمات مُشَفّرَة صعب الإطلاع على مضمونها معلومات كانت أو "آراء" دون امتلاك باعثيها حق إبداء "موقف" مهما وصل حجمه من حيث التأثير على اتخاذ القرار الأنسب لكل حالة على حدة ، مسخرة في العملية أرقى المبتكرات التكنولوجية عرفها الاختصاص في العالم المتقدم ، ليصل التخاطب الثنائي عبر أقمار غير معلنة عن مهامها الرسمية مشخصة اهتماماتها الآونة على نقط ساخنة بعينها ومنها بكل تأكيد السودان لأسباب تضعها دول كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا والصين وروسيا صوب أعينها ، مدركة في ذات الوقت أن للأولويات حكم مفروض طاعته بالكامل ، وعندما نفحص مستوى المتتبعين على ارض الخرطوم خاصة من ذوي التراخيص الشديدة المفعول والدقيقة الحصانة نعلم أن المجلس العسكري السوداني ليس وحده المكلف بتطبيق برنامج مُعَد لن يزيغ عنه قيد أنملة ، مسألة التفاوض تبقى وسيلة مطالب التعامل معها لإلهاء الشعب وضياع الوقت الذي يعتبر العدو اللذيذ للثورة الشعبية المندلعة سلمية تلقائية من طرف عموم المواطنين بغير تأثير ذي بال من جهات مُعيّنه كل همها التربع فوق كراسي الحكم مهما كانت الغاية وليس لموقف راسخ أساسه تنظيف الوطن من الفساد بكل أشكاله والمفسدين مهما كانوا وكيفما كانوا وانجاز برنامج مبتكر شكلا ومضمونا صادر عن إرادة جماهيرية مكتوية كانت ولا تزال بنار نظام أوصلها لما تتخبط فيه من ويلات لا تُحصى .
... ما يروج معروف القائم عليه ، مشكلته الفعلية أن جل السودانيين كالسودانيات "متسيسون" لدرجة مقبولة ، على اطلاع واسع بما يجري داخل وطنهم وخارجه بأسلوب هادئ و إحساس مرتبط بالحب والإخلاص لوطنهم ، يتحدثون كما يفكرون جهرا لثقتهم  المتينة في النفس ويقينهم الممتد لمستوى تربيتهم الدينية ، فيعلنون أن ثورتهم غير خاضعة لجهة بقدر ما هي ملك مُحفَّظ للشعب برمته ، لذا لن يؤثر فيهم ما يروج مهما كان القائم على ما يروج لابسا الزي العسكري أو المرتدي البذلة المدنية لجهة من الجهات ، على الأقل في الوقت الحالي ريثما تتيقن الدول الداعمة لاستعباد السودان أنها تراهن على السراب فالأحسن أن تنشغل بأمور بلدانها الداخلية ما دامت لافتضاح أمرها أقرب من الأقرب .  
مصطفى منيغ

Mustapha Mounirh

samedi 15 juin 2019

هزيمةٌ ولّدت نصراً.. وانتصارٌ سبّب حروباً أهلية!

هزيمةٌ ولّدت نصراً.. وانتصارٌ سبّب حروباً أهلية!
صبحي غندور*

يُرجِع بعض العرب سلبيات أوضاعهم الراهنة إلى هزيمة 5 يونيو/حزيران عام 1967، رغم مرور أكثر من نصف قرن من الزمن على حدوثها، بينما الواقع العربي الراهن هو نتاج تدهورٍ متسلسل تعيشه المنطقة العربية منذ اختار الرئيس المصري الراحل أنور السادات السير في المشروع الأميركي/الإسرائيلي، الذي وضعه هنري كيسنجر بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، في ظلّ إدارة كسينجر للسياسة الأميركية الخارجية. فمشروع كيسنجر مع مصر/السادات كان حلقةً في سلسلة مترابطة أوّلها إخراج مصر من دائرة الصراع مع إسرائيل، وآخرها تعطيل كلّ نتائج حرب عام 1973 الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وذلك من خلال إشعال الحروب العربية/العربية وتوريط أكثر من طرفٍ عربي فيها لسنواتٍ عديدة.
وإذا كان أنور السادات قد دفع بمصر في أواخر السبعينات إلى سلامٍ منفرد وناقص ما كان يجب أن يفعله، وأدّى بذلك إلى اختلالٍ وتدهور في الوضع العربي.. فإنّ صدام حسين أيضاً دفع بالعراق في حقبة الثمانينات وفي مطلع التسعينات إلى حروبٍ ما كان يجب أن تحصل (الحرب مع إيران ثمّ غزو الكويت)، وما كان يمكن أن يقوم بها لولا الاختلال الذي حصل في الجسم العربي نتيجة سياسة أنور السادات وغياب دور مصر الفاعل.
أيضاً، لولا هذه السياسات الخاطئة في "السلم والحرب" من قبل قيادتيْ مصر والعراق آنذاك لما حصل ما حصل من تمزّق عربي خطير وهدر وتدمير لإمكاناتٍ عربية كثيرة، وإعادة فتح أبواب المنطقة للتدخّل والوجود العسكري الأجنبي، خاصّةً بعد غزو الكويت وحرب الخليج الثانية.. ممّا أدّى لاحقاً إلى تراجعات على مستوى القضية الفلسطينية ظهرت جليّاً في "اتفاق أوسلو"، الذي نقل القضية الفلسطينية من قضية عربية إلى شأنٍ خاص بقيادة منظّمة التحرير - وليس حتّى بالشعب الفلسطيني كلّه - فانعزلت القضية الفلسطينية عن محيطها العربي، وضعفت المقاومة المشروعة ضدَّ الاحتلال الإسرائيلي، وأصبحت "السلطة الفلسطينية" مسؤولة عن تأمين أمن إسرائيل! .. إضافةً طبعاً إلى ما جرى – بسبب إتفاقية أوسلو- من تبرير لبدء العلاقات والتطبيع  بين إسرائيل ودول عربية ومجموعة الدول الأفريقية والآسيوية.
وقد رافق هذه المسيرة الرسمية العربية الانحدارية قمع العديد من الأنظمة العربية لحركات المعارضة السياسية بشكلٍ عام، وانعدام البناء الدستوري السليم الذي يكفل التحوّل السياسي والاجتماعي السلمي في كلّ بلد، في ظلِّ فشل قوى المعارضة العربية في بناء نموذج سياسي صالح ليكون بديلاً أفضل من الواقع الرسمي، وارتباط بعض هذه القوى بجهات أجنبية واستخدامها للعنف المسلّح كوسيلة للتغيير. كذلك اتّسمت تلك المرحلة بتصاعد التيّار الإسلامي السياسي، دون وضوحٍ في رؤيته وفكره وبرنامج عمله السياسي البديل، وفي مناخات دولية وإقليمية و"فتاوى" تشجّع على العنف المسلّح وعلى الصراعات والإنقسامات داخل المجتمع الواحد، كما ظهر ذلك في تفاعلات الحروب الأهلية العربية طيلة السنوات الماضية.
ولم تكن هذه التداعيات السلبية في التاريخ العربي المعاصر منفصلةً عن مجرى الصراع العربي/الصهيوني الممتد لحوالي مائة عام، ولا هي أيضاً مجرّد تفاعلات داخلية عربية "الخارج" منها براء، فهي تداعياتٌ سلبية خطيرة حدثت وتحدث في المنطقة العربية وجوارها الإقليمي منذ خروج مصر من الصراع العربي/الإسرائيلي، كان منها ما هو بفعل ظروفٍ وسياسات خاطئة محلية أو بسبب تخطيطٍ وعدوانٍ خارجي، أو مزيجٌ من الحالتين معاً. فمن الحرب الأهلية اللبنانية التي اشتعلت في العام 1975، والتي تورّطت بها سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية ودول عربية عدّة، إلى الحرب العراقية/الإيرانية في العام 1980، إلى الغزو الإسرائيلي للبنان واحتلال بيروت في العام 1982، إلى غزو نظام صدام حسين لدولة الكويت في صيف العام 1990، إلى حرب الخليج الثانية في العام 1991، إلى مؤتمر مدريد وتوقيع اتفاقية "أوسلو" بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993، إلى انعكاسات هجمات سبتمبر في الولايات المتحدة عام 2001، إلى الغزو الأميركي/البريطاني للعراق في العام 2003، وإلى الحروب الإسرائيلية على لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلّة في أكثر من محطّة زمنية خلال العقد الماضي، وصولاً إلى ما تشهده المنطقة الآن من صراعاتٍ وأزمات أمنية وسياسية وحروبٍ أهلية وتغييراتٍ في كيانات بعض الدول وحدودها، وليس فقط أنظمتها الحاكمة!.
إنّ الحقبة السياسية بعد حرب عام 1973 (وليست النتائج السياسية لحرب العام 1967) هي التي كانت الأخطر بالنسبة للعرب، لأنها أوجدت بذوراً للعديد من الأزمات القائمة الآن. فقد كانت حرب أكتوبر 1973 درساً للغرب وإسرائيل في أنّ الهزيمة العسكرية الكبرى لمصر عبد الناصر عام 1967، والقوة الإسرائيلية المتفوقة في المجالات كلّها، والعلاقة الخاصة الإسرائيلية مع واشنطن وبعض الحكومات الغربية.. هي عناصر لم تمنع حدوث "نصر أكتوبر 1973" ولا ضمان عدم استخدام النفط كسلاح في الصراع مع إسرائيل ومن يساندها، ممّا دفع بأميركا وبعض الدول الأوروبية إلى إعادة حساباتها في المنطقة، وإلى تأسيس نواة ما يُعرف اليوم باسم "مجموعة الدول الثمانية"، والتي كان تأسيسها في العام 1974 من خمس دول غربية، مرتبطاً بنتائج قرار حظر تصدير النفط إلى الغرب خلال العام 1973. 
إنّ المنطقة العربية انتقلت من حال النتائج الإيجابية لحرب 1973؛ بما فيها القيمة العسكرية لعبور قناة السويس، وظهور القوة المالية والاقتصادية والسياسية للعرب آنذاك، ثمّ القرار (رقم 3379) الذي أعلنته الأمم المتحدة في العام 1975 ب"مساواة الصهيونية بالعنصرية".. إذا بها تنتقل بعد "المعاهدات" مع إسرائيل من هذه الإيجابيات الدولية، ومن حال التضامن العربي الفعّال.. إلى إشعال الحروب العربية/العربية، والحرب العربية/الإيرانية، وتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلّة وإلى فتح الأبواب العربية كلّها للمشاريع الإقليمية والدولية الساعية للهيمنة على المنطقة.
أمّا هزيمة العام 1967 فقد كانت سبباً مهمّاً لإعادة النظر في السياسة العربية لمصر الناصرية، حيث وضع جمال عبد الناصر حينها الأسس المتينة للتضامن العربي من أجل المعركة مع العدوّ الإسرائيلي، وتجلّى ذلك في قمّة الخرطوم عام 1967 وما تلاها من أولويّةٍ أعطاها ناصر لإستراتيجية إزالة آثار عدوان 1967، وإسقاط كل القضايا الأخرى الفرعيّة؛ بما فيها سحب القوات المصرية من اليمن، والتصالح مع الدول العربية كلّها، والسعي لتوظيف كلّ طاقات الأمّة من أجل تحرير الأراضي المحتلة وإعادة بناء القوات المسلحة المصرية، التي قامت فعلاً بحرب الاستنزاف أولاً ثمّ بحرب عبور قناة السويس في حرب 1973.
لقد تساقطت جميع الأولويّات التي بنتها مصر- عبد الناصر ردّاً على هزيمة عام 67، فإذا بالأرض العربية بعد غياب دور مصر العربي الفاعل تتشقّق لتخرج من بين أوحالها مظاهر التفتّت الداخلي، وكذلك الصراعات المحليّة المسلّحة بأسماء دينيّة أو طائفيّة أو إثنية، ولتبدأ ظاهرة التآكل العربي الداخلي كبدايةٍ لازمة لهدف السيطرة الخارجية ولتحقيق المصالح الإسرائيلية.
إنّ القدر لم يسمح لجمال عبد الناصر أن يعيش طويلاً وأن يحصد ثمرة إعادة بنائه للقوات المسلحة المصرية وللمجتمع المصري عموماً عقب حرب العام 1967، هذه الحقبة الزمنية (1967- 1970) مهمّة جداً في التاريخ العربي المعاصر وفي تاريخ العلاقات العربية/العربية، وفي تاريخ الصراع العربي/الصهيوني. وللأسف لم يتوقّف الكثيرون عند هذه الحقبة وما حملته من أساساتٍ لم يحافَظ عليها، لا في داخل مصر ولا في المنطقة العربية عموماً.
إنّ الغضب الشديد يعتمر الآن في صدر كلِّ إنسانٍ عربيّ أينما وُجِد على ما هو عليه الحال العربي عموماً. وهذا أمرٌ جيّدٌ ومطلوب. غضبٌ عارم هو أيضاً على مهزلة مجلس الأمن والأمم المتحدة و"الوسيط الأميركي" و"غابة المجتمع الدولي"، حيث لم يتمّ إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها للقدس وللأراضي الفلسطينية ولهضبة الجولان السورية رغم مرور أكثر من نصف قرن من الزمن على ذلك.
يتألّم العرب اليوم من وجع سياسات جرت منذ توقيع المعاهدة المصرية مع إسرائيل، ومن تهميشٍ حصل لدور مصر العربي، لكنْ مهما كانت تداعيات الصراع  مع إسرائيل الآن سيّئة وبالغة التعقيد، خاصة في ظل الدعم المطلق من الرئيس الأميركي ترامب لأجندة اليمين الإسرائيلي المتطرف، ومهما كانت سلبيات الواقع العربي الراهن وحال الانقسام والعجز والضعف، فإنّ الإرادة الشعبية، في أكثر من بلدٍ عربيٍّ، استطاعت أن تكسر الأغلال وأن تثور ضدّ الظلم الداخلي أو تقاوم الاحتلال الإسرائيلي، وهي قادرة على أن تصحّح هذا الواقع عاجلاً أم آجلاً، طالما هي تحرص على سلامة أساليبها وتحافظ على وحدة الشعب والوطن، وتُدرك بحقّ من هو الصديق ومن هو العدوّ!.
*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن